Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد أسابيع من التوتر.. انفراجة في هرمز وإجلاء آلاف البحارة العالقين

بعد أسابيع من التوتر.. انفراجة في هرمز وإجلاء آلاف البحارة العالقين

بعد أسابيع من التوتر.. انفراجة في هرمز وإجلاء آلاف البحارة العالقين

بدأت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة تنفيذ خطة واسعة لإجلاء نحو 11 ألف بحار ظلوا عالقين في منطقة مضيق هرمز خلال الأسابيع الماضية، في أعقاب الاضطرابات الأمنية التي أثرت على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وتأتي هذه الخطوة بعد تحسن ملحوظ في الأوضاع الميدانية داخل المنطقة، ما أتاح المجال أمام الجهات الدولية لإطلاق عمليات إعادة البحارة إلى بلدانهم أو نقلهم إلى وجهات أكثر أماناً، عقب فترة طويلة من تعطل الحركة البحرية وارتفاع المخاطر التشغيلية.

مؤشرات قوية على عودة السفن

بالتزامن مع جهود الإجلاء، بدأت حركة الملاحة في المضيق تستعيد جزءاً من نشاطها تدريجياً، وأظهرت بيانات شركات متخصصة في تتبع السفن ارتفاع عدد الرحلات العابرة خلال الأيام الأخيرة مقارنة بالفترة التي شهدت ذروة التوترات.

وسجلت حركة المرور البحري أرقاماً هي الأعلى منذ اندلاع الأزمة، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً واضحاً على بدء استعادة الثقة لدى شركات الشحن العالمية التي كانت قد خفضت عملياتها بشكل كبير بسبب المخاوف الأمنية.

وأكد خبراء في قطاع النقل البحري أن النشاط الحالي لا يزال دون المستويات الطبيعية، إلا أن وتيرة التعافي تعكس تحسناً مستمراً في بيئة العمل داخل الممر البحري الحيوي.

تفاهمات سياسية تمهد الطريق

وجاءت هذه التطورات بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ساهمت في تهدئة الأوضاع وإعادة فتح المضيق أمام حركة السفن التجارية.

وكانت فترة الإغلاق قد تسببت في تراجع حاد بأعداد السفن العابرة يومياً، قبل أن تشهد الأيام الماضية زيادة تدريجية مع عودة الشركات البحرية إلى تشغيل خطوطها عبر المنطقة.

ترتيبات جديدة لإدارة الممر الاستراتيجي

في المقابل، كشفت طهران عن توجهات جديدة تتعلق بمستقبل إدارة المضيق، مؤكدة أن الأوضاع لن تعود بالكامل إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة.

كما أعلنت إيران وسلطنة عُمان العمل على صياغة إطار مشترك لتنظيم حركة الملاحة والخدمات البحرية وآليات العبور داخل المضيق، في خطوة قد تؤسس لمرحلة جديدة من إدارة هذا الشريان البحري المهم.

أهمية عالمية تتجاوز حدود المنطقة

ويعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الدولية، ولذلك فإن أي تطور أمني أو سياسي يشهده المضيق ينعكس مباشرة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.

ومع بدء عمليات الإجلاء وعودة السفن تدريجياً إلى مساراتها المعتادة، تتجه الأنظار إلى قدرة الأطراف المعنية على الحفاظ على الاستقرار وضمان استمرار تدفق التجارة عبر واحد من أهم المعابر البحرية في العالم.

المزيد