جددت إيران تمسكها بسيادتها على مضيق هرمز، في تصريحات حملت رسائل مباشرة بشأن واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، مؤكدة أن إدارة هذا المضيق لا تخضع لأي نفوذ أو قيادة عسكرية أجنبية.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن مضيق هرمز يقع تحت السيادة الإيرانية بشكل كامل، مشددًا على أن القيادة المركزية الأمريكية ليست صاحبة أي ولاية أو سلطة على هذا الممر البحري الحيوي.
تصريحات تحمل أبعادًا سياسية وأمنية
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج حالة من التوتر، وسط استمرار الجدل حول أمن الملاحة الدولية ودور القوى الإقليمية والدولية في حماية خطوط التجارة البحرية.
وأكد غريب آبادي أن المواقف الإيرانية تجاه مضيق هرمز تستند إلى مبادئ السيادة الوطنية والقانون الدولي، معتبرًا أن أي محاولة لتصوير الولايات المتحدة باعتبارها صاحبة نفوذ على المضيق لا تعكس الواقع القانوني أو الجغرافي للمنطقة.
مضيق هرمز في قلب الاهتمام الدولي
ويعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج، مما يجعله محورًا دائمًا للاهتمام السياسي والاقتصادي والأمني.
وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم المضيق بعدد من الأزمات الإقليمية والتصريحات المتبادلة بين طهران وواشنطن، خاصة مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، الأمر الذي جعل أمن الملاحة فيه محل متابعة مستمرة من المجتمع الدولي.
القاهرة الإخبارية تنقل التصريحات
وجاءت تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني في نبأ عاجل أوردته قناة "القاهرة الإخبارية"، حيث شدد المسؤول الإيراني على أن مضيق هرمز يخضع للسيادة الإيرانية، نافيًا وجود أي سلطة للقيادة المركزية الأمريكية عليه.
وتعكس هذه التصريحات استمرار تمسك طهران بموقفها التقليدي بشأن المضيق، الذي تعتبره جزءًا من سيادتها الوطنية، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها تعزيز وجودهم البحري في المنطقة تحت شعار حماية الملاحة الدولية وتأمين حركة السفن التجارية.
وتبقى قضية مضيق هرمز من أكثر الملفات حساسية في الشرق الأوسط، نظرًا لارتباطها المباشر بأمن الطاقة العالمي، فضلاً عن تأثيرها على حركة التجارة الدولية واستقرار أسواق النفط، وهو ما يجعل أي تصريحات تتعلق بالمضيق محل اهتمام واسع على المستويين الإقليمي والدولي.