Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يشتعل من جديد.. لماذا قفزت الأسعار مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران؟

النفط يشتعل من جديد.. لماذا قفزت الأسعار مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران؟

النفط يشتعل من جديد.. لماذا قفزت الأسعار مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران؟

شهدت أسواق الطاقة العالمية بداية قوية هذا الأسبوع، بعدما ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الخام إلى الواجهة، ودفع المستثمرين إلى التحرك سريعًا تحسبًا لأي تطورات قد تؤثر في حركة التجارة عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

مخاوف الإمدادات تشعل الأسواق

لم يكن ارتفاع أسعار النفط ناتجًا عن عوامل تتعلق بالإنتاج أو الطلب فقط، بل جاء مدفوعًا بحالة من القلق المتزايد في الأسواق العالمية بشأن مستقبل الإمدادات، في ظل استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران.

ويرى مراقبون أن أي تصعيد جديد قد ينعكس مباشرة على حركة صادرات النفط، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها مضيق هرمز، الذي تمر عبره كميات ضخمة من الخام المتجه إلى الأسواق العالمية، ما يجعل المستثمرين أكثر حساسية تجاه أي أخبار تتعلق بالمنطقة.

مكاسب قوية لخام برنت وغرب تكساس

مع انطلاق التعاملات الآسيوية، سجلت أسعار النفط ارتفاعات لافتة، إذ صعد خام برنت بنحو 3% ليقترب من مستوى 78 دولارًا للبرميل، فيما حقق خام غرب تكساس الوسيط مكاسب أكبر بلغت نحو 4% ليسجل حوالي 79 دولارًا للبرميل.

ويعكس هذا الأداء حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين، مع اتجاه العديد منهم إلى شراء العقود النفطية تحسبًا لأي اضطرابات قد تقلص المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.

مضيق هرمز يعود إلى دائرة الاهتمام

عاد مضيق هرمز ليحتل صدارة المشهد الاقتصادي بعد تصاعد الجدل بشأن حركة الملاحة فيه، خاصة مع الحديث عن إجراءات إيرانية تخص الممر البحري، في مقابل تأكيدات أمريكية باستمرار عبور السفن بشكل طبيعي.

وتكمن أهمية المضيق في كونه شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط العالمية، لذلك فإن أي تهديد لحركة الناقلات ينعكس سريعًا على الأسعار، حتى قبل حدوث أي تعطيل فعلي للإمدادات.

المستثمرون يعيدون حساباتهم

دفعت التطورات الأخيرة المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية، وهو ما انعكس على حركة التداول في أسواق النفط، حيث لجأ عدد من المتعاملين إلى إغلاق مراكز البيع، الأمر الذي عزز موجة الصعود مع بداية الأسبوع.

ورغم ذلك، يعتقد محللون أن الأسواق لا تزال تراهن على إمكانية احتواء الأزمة، وأن فرص تحولها إلى مواجهة واسعة ما زالت محدودة حتى الآن.

لماذا لم تصل الأسعار إلى مستويات قياسية؟

على الرغم من المكاسب الأخيرة، فإن أسعار النفط لا تزال أقل من المستويات التي سجلتها خلال أزمات سابقة، عندما تجاوز خام برنت حاجز 126 دولارًا للبرميل.

ويرجع ذلك إلى أن الأسواق لم تشهد حتى الآن أي تعطيل مباشر لصادرات النفط أو لحركة الملاحة، كما أن المعروض العالمي لا يزال قادرًا على تلبية جانب كبير من الطلب، رغم استمرار التوترات.

وفي المقابل، يراقب المستثمرون أيضًا أوضاع أسواق الوقود والمنتجات المكررة، خاصة الديزل، وسط مخاوف من أن تؤدي أي قيود إضافية على الصادرات العالمية إلى زيادة الضغوط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ويبقى مسار أسعار النفط خلال الأيام المقبلة رهينًا بتطورات الأوضاع في المنطقة، إذ إن أي تهدئة قد تقلص مكاسب الخام، بينما قد يؤدي اتساع دائرة التوتر أو حدوث اضطرابات فعلية في حركة الإمدادات إلى موجة ارتفاع جديدة في أسواق الطاقة العالمية.

المزيد