تشهد الأجواء في منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متسارعًا، وسط تقارير إعلامية عبرية تتحدث عن احتمال دخول المواجهة بين إيران وإسرائيل مرحلة أكثر خطورة خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع مؤشرات على استعدادات أمريكية لتوسيع عملياتها العسكرية ضد طهران.
توقعات عبرية بضربة إيرانية محتملة
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مسؤولين في الولايات المتحدة أبلغوا الجانب الإسرائيلي بتقديرات أمنية تشير إلى إمكانية تنفيذ إيران هجومًا ضد إسرائيل خلال الفترة القريبة المقبلة، وبحسب ما أورده مراسل القناة 14 العبرية، فإن هذه التقديرات جاءت على خلفية نية واشنطن تكثيف عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مع دراسة تنفيذ غارات بواسطة قاذفات استراتيجية ثقيلة، وهو ما قد يدفع طهران إلى الرد بشكل مباشر أو عبر حلفائها في المنطقة.
وتأتي هذه المعلومات في ظل حالة استنفار أمني متزايدة داخل إسرائيل، مع متابعة دقيقة للتطورات العسكرية والسياسية التي تشهدها المنطقة خلال الساعات الأخيرة.
قاليباف يوجه رسالة حادة بشأن النفط
في المقابل، صعّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من لهجته، مؤكدًا أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت لمزيد من الضغوط أو الهجمات.
وكتب قاليباف عبر حسابه على منصة "إكس" أن "معادلة هذه الحرب واضحة.. إما الجميع أو لا أحد"، مضيفًا أن أي منطقة تمنع فيها إيران من تصدير نفطها، فلن يتمكن أي طرف آخر من تصدير النفط أيضًا، في إشارة فسرها مراقبون على أنها تهديد بإمكانية تعطيل حركة إمدادات الطاقة في المنطقة إذا تصاعدت المواجهة.
مخاوف من اتساع دائرة الصراع
ويرى متابعون أن التصريحات المتبادلة بين الجانبين، إلى جانب التحركات العسكرية الأمريكية، تعكس مرحلة شديدة الحساسية قد تؤدي إلى توسيع نطاق الصراع إذا لم تُحتوَ الأزمة عبر المسارات الدبلوماسية.
كما يثير ملف أمن الملاحة وإمدادات النفط العالمية قلقًا متزايدًا لدى الأسواق الدولية، خاصة مع تكرار التهديدات المرتبطة بحركة تصدير النفط من الخليج، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي حال تطورت الأحداث إلى مواجهة مفتوحة.
ويبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات العسكرية والسياسية خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب دولي واسع لأي تطور قد يغير موازين التصعيد في المنطقة.