في مشهد غريب وغير مألوف، تمكن فريق من القائمين على رعاية الكلاب في موقع تشيرنوبل النووي بأوكرانيا من ملاحظة عدد من الكلاب التي اكتسبت لونًا أزرقًا لامعًا في فرائها، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل مثل هذه الظاهرة داخل المنطقة التي شهدت واحدة من أسوأ الكوارث النووية في التاريخ.
دهشة وغموض بعد ظهور الكلاب الزرقاء
أثار ظهور هذه الكلاب حالة واسعة من الدهشة والفضول بين العلماء والمتابعين، بعد أن تم تداول مقاطع فيديو تُظهر مجموعات من الكلاب التي تعيش في محيط المفاعل النووي، بينها كلب واحد على الأقل ظهر أزرق اللون بالكامل، في مشهد أثار تساؤلات حول الأسباب المحتملة وراء هذا التغير المفاجئ.
فيديو يوثق الظاهرة الغريبة
نشرت مجموعة تطوعية تُعرف باسم "كلاب تشيرنوبل" مقطع فيديو عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي يوثق الظاهرة، وكتبت تعليقًا على المقطع قالت فيه: "لم يكن لونها أزرق الأسبوع الماضي، ولا نعلم السبب حتى الآن، نحاول الإمساك بها لفحصها ومعرفة ما إذا كانت تعرضت لمواد كيميائية."
الكلاب تبدو بصحة جيدة رغم القلق
وأوضحت المنظمة التابعة لمؤسسة Clean Futures Fund غير الربحية، أن اللون غير المعتاد أثار قلق الفريق، إلا أنهم لاحظوا أن الكلاب ما زالت نشطة وتتحرك بصحة جيدة، ما يشير إلى أن التغير في اللون قد يكون ظاهريًا أو نتيجة تعرضها لمادة بيئية محددة وليست إشعاعية مباشرة.
رعاية مستمرة لحيوانات المنطقة
ومنذ عام 2017، يتولى فريق "كلاب تشيرنوبل" رعاية نحو 700 كلب تعيش في منطقة العزل الإشعاعي التي تمتد على مساحة 18 ميلاً مربعًا حول موقع الكارثة.
ويحرص الفريق على تقديم الغذاء والعلاج البيطري والتطعيمات لهذه الحيوانات بشكل دوري، للحفاظ على صحتها وسلامتها في ظل الظروف البيئية القاسية التي تفرضها المنطقة الملوثة إشعاعيًا.
غموض مستمر وتكهنات علمية
حتى الآن، لم يتمكن العلماء من تحديد السبب الحقيقي وراء اللون الأزرق الذي ظهر على بعض الكلاب، إذ تتراوح التفسيرات بين تفاعل كيميائي مع تربة أو مواد معدنية ملوثة، أو احتكاك بمادة صناعية داخل المنطقة المهجورة.