شهدت الولايات المتحدة الأمريكية خلال الساعات الأخيرة سلسلة من التطورات السياسية غير المتوقعة، أبرزها إعلان فوز زهران ممداني، مرشح الحزب الديمقراطي، بمنصب عمدة مدينة نيويورك، في خطوة وصفتها وسائل الإعلام بأنها تحول تاريخي في المشهد السياسي الأمريكي.
ويُعد ممداني أول مسلم وأول أمريكي من أصول إفريقية وآسيوية يتولى هذا المنصب في تاريخ المدينة، ليؤكد أن نيويورك اختارت التغيير في واحدة من أكثر الانتخابات المحلية متابعة في البلاد.
مواقف جريئة مناصرة لفلسطين
وكانت صحيفة "الجارديان" البريطانية قد نشرت في تقرير بتاريخ 26 يونيو الماضي أن ممداني وقف بشكل علني ضد الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وعبّر عن دعمه للمحتجين المطالبين بوقف الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين.
كما دعا ممداني إلى الإفراج عن الناشط الطلابي محمود خليل، أحد قادة احتجاجات جامعة كولومبيا، والذي اعتُقل من سكنه الجامعي في نيويورك بواسطة عناصر من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، معتبرًا أن احتجازه يمثل انتهاكًا لحرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور الأمريكي.
تعهد بمحاسبة نتنياهو
وأثار ممداني جدلًا واسعًا بعد تصريحاته الأخيرة التي انتقد فيها جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة، مؤكدًا أنه في حال توليه المنصب رسميًا، فإنه سيصدر أمرًا باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا زار نيويورك، باعتباره متهمًا بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين.
وأضاف أن القانون يجب أن يُطبَّق على الجميع دون استثناء، مؤكدًا أن المدينة لن تكون ملاذًا آمنًا لأي شخص يواجه اتهامات دولية بانتهاك حقوق الإنسان.
منافسه وعد بالدفاع عن نتنياهو
وفي المقابل، تبنّى خصمه في الانتخابات، الحاكم السابق أندرو كومو، موقفًا مغايرًا تمامًا، إذ تعهد بالمشاركة في فريق الدفاع القانوني عن نتنياهو أمام المحكمة الجنائية الدولية، دعمًا لما وصفه بـ"حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
وعدّ مراقبون أن هذا التباين الحاد بين موقفي المرشحين ساهم في تعزيز شعبية ممداني بين الناخبين الشباب والتقدميين الذين يرون في مواقفه صوتًا جديدًا للعدالة والإنسانية داخل السياسة الأمريكية.