Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من قوائم الإرهاب إلي قوائم الاستقبال.. الشرع من المطلوب رقم واحد إلى ضيف الشرف بأمريكا

أحمد سالم

أحمد سالم

في مشهد وصفه البعض بالعبثي ألغي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العقوبات الأمريكية المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة رأي البعض أنها من الأمور العجيبة غير المتوقعة بل والمستحيلة نظرا لكون الأخير كان أحد أبرز قادة الإرهاب المطلوبين علي قوائم الولايات المتحدة الأمريكية وقتما كان يتزعم تنظيم جبهة النصرة ويُلقب بالجولاني، ورُصدت له مكافأة 10 مليون دولار لمن كان سيدلي بأي معلومات تؤدي للقبض عليه .


ما حدث يؤكد أن الادارة الأمريكية بدأت تُعيد ترتيب ملفاتها وتغير قلبتها، فصار الإرهابي ضيفا، وانتقل من مرحلة قوائم الإرهاب إلي قوائم الاستقبال، في دعم كبير من كل دول العالم، حيث عدو الأمس صديق اليوم.


الشرع الذي كان يتواري من عدسات التلفزيون ويتحدث من وراء حجاب يظهر اليوم ببدلة رسمية ويكون في استقباله صانعي القرار بالولايات المتحدة في مشهد يلخص فلسفة إعادة التدوير في المشهد السياسي.


أغرب ما في هذا المشهد العبثي أن الاتحاد الأوروبي أعلن أنه سيتخذ نفس القرار الذي اتخذته الادارة الأمريكية والأغرب ما صرح به الرئيس الأمريكي كشف فيه عن الداعم الأول للشرع أو الجولاني عندما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرجل قوي، كاشفا أن رفع العقوبات عن سوريا جاء بناءاً على طلب من إسرائيل بزعم منحه فرصة حقيقية.


"إنه رجل قوي وحازم ويعمل في جوار صعب.. لكنني تفاهمتُ معه جيدًا ورفعنا العقوبات عن سوريا بناءً على طلب إسرائيل" هكذا وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أيام والمعروف عن رئيس الولايات المتحدة لا يقول كلمة إلا ويبغي من ورائها مصلحة معينة وأهداف محددة خاصة أن عدد لا بأس به من دول الخليج وصناديقها السيادية ضخت استثمارات ودعم كبير للشرع، بينما نسوا ما قامت به مصر وأنكروه وجحدوه، وأطلقوا ذبابهم الالكتروني للنيل من مصر وقيادتها، محاولين التقليل من دور مصر الهام بالمنطقة العربية والشرق الأوسط، ونسوا وتناسوا أن لولا الدولة المصرية ما أصبح لهم وجود، إلي أن وصل بهم التبجح في دفع الشرع أو الجولاني لإطلاق تصريحات ضد مصر خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار 2025 بالرياض، قال فيها عندما قال ان الخليج وتركيا دول ناجحة، ويقومون بجهد مضاعف وسرعة فائقة عكس مصر والعراق، لينسي الجولاني أو الشرع أن نظرة المواطن المصري له لا تختلف عن أولئك الذين أعلنوا توبتهم بعد سنوات من الدم والنهب، ويحاولوا غسل وجوههم بالتصريحات لكن لن يستطيعوا غسل ماضيهم، وإن نسوا فإن ذاكرة الشعوب لاتصاب بالزهايمر.
الخلاصة أن تصريحات ترامب وكشفه عمن طلب رفع اسم الشرع أو الجولاني من العقوبات وعمل علي اعادة تدويره مره أخري وجعل للاسف دول عرفناها شقيقة تحاول تجميل صورته واخراجه من بوطقة الملثم إلي الأشبه بنجوم الريد كاربت.

المزيد