يبدو أن الأوضاع في الداخل الأمريكي على خلفية استمرار الإغلاق الحكومي لفترة هي الاطول في التاريخ وضعت العلاقات بين الحزبين المنقسمين أصلا منذ مجيء الرئيس دونالد ترامب إلى سدة الحكم قبل عامِ على حافة المواجهة التي قد تطيح بالنظام السياسي الذي يرأسه الرئيس دونالد ترامب .
وإذا أخذنا العلم بان الاغلاق الحكومي ليس مجرد توقف للأنشطة الحكومية، بل هو حدث ذو تداعيات واسعة النطاق تؤثر على الاقتصاد، والخدمات العامة، والموظفين الحكوميين، والثقة في الحكومة. وأن الإغلاقات قد تكون وسيلة ضغط في النظام السياسي، إلا أن نتائجها السلبية تجعل من الصعب على المجتمع الاستفادة من الاستقرار والفعالية في إدارة الموارد الحكومية.
ويمكن القول ان عمليات الإغلاق أدت، إلى حالة من الاستقطاب الحاد بين الأحزاب السياسية، مما يزيد من انعدام الثقة بين المشرعين والمواطنين ، لا سيما وأنه في كثير. من الأحيان، يستخدم السياسيون الإغلاق كأداة ضغط لتحقيق مصالحهم السيلسية ، مما يعمق الخلافات ويفاقم
الأزمات السياسية.
ومن الواضح أيضا أن البيت الأبيض يُدرك أن لديه ثغرة في نظام الرعاية الصحية، ويحاول إخفاءها بذريعة قضيته الأهم - الهجرة. وقد زعم الجمهوريون مرارا، الأربعاء، أن الديمقراطيين عجّلوا بالإغلاق لأنهم يريدون إجبار دافعي الضرائب على زيادة تقديم المزايا الصحية للمهاجرين غير المسجلين.
ولا يريد ترامب دعم البرامج ذات العلاقة بالحياة اليومية بل انه يواصل ،اتهام الحزب الديمقراطي بانه يريد تغطية الرعاية الصحية مجانا للمهاجرين غير القانونيين، في حين يتهم الديمقراطيون ترامب بالتسبب في رفع تكلفة التأمين الصحي السنوية
لهذا فان الإغلاق الحكومي سيؤدي عاجلا او اجلاً إلى تآكل الثقة في قدرة الحكومة على إدارة شؤون البلاد بكفاءة. مما يؤثر سلبًا على استقرار المجتمع.
هذا الأمر لا يؤثر فقط على أكثر من مليون موظف حكومي، مما يؤدي إلى حالة من عدم اليقين المالي ، بل يمتد ليشمل أسرهم والمجتمعات التي يعتمد فيها الناس على وظائف الحكومة.