في واقعة أثارت غضبًا عارمًا وجدلاً واسعًا بين المواطنين وعلى منصّات التواصل الاجتماعي، أعلنت الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية عن القبض على المتهم المتورّط في واحدة من أبشع حوادث العنف الأسري والاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، والتي تعرّضت فيها فتاة شابة لاعتداء بدني قاسٍ ومعاملة مُهينة.
وتعود تفاصيل الحادثة الصادمة إلى قيام أحد الأشخاص بشدّ شعر الفتاة بقوة وتكتيفها وإخضاعها بالقوة الجبرية، قبل أن يقدم على ربطها في تروسيكل يُستخدم عادة في جمع القمامة، ليقوم بجرّها لمسافة وسط الشارع في مشهد تجاوز كل الخطوط الإنسانية والأخلاقية.
المارة الذين شاهدوا الواقعة وقفوا في حالة من الذهول، فيما سعى بعضهم لتوثيق الحادث بهواتفهم، وهو ما ساهم لاحقًا في انتشار الفيديو بسرعة البرق على مواقع التواصل، لتتحول الواقعة خلال ساعات قليلة إلى قضية رأي عام.
وبمجرد تداول المقطع وورود البلاغات، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية بشكل عاجل، وبدأت فرق البحث الجنائي في جمع المعلومات، وتحديد موقع الواقعة، والاستماع إلى الشهود، وتتبع المتهم الذي حاول الهروب قبل أن يتم تحديد هويته والقبض عليه في وقت قياسي.
وأكدت مصادر أمنية أن المتهم تم التحفظ عليه واقتياده إلى جهة أمنية مختصة، حيث بدأت التحقيقات الأولية التي تشمل فحص ظروف الحادث، ودوافع الاعتداء، ومعرفة ما إذا كانت هناك خلافات سابقة بينه وبين الفتاة، إلى جانب تقييم الحالة الصحية للمجني عليها بعد هذا الاعتداء الوحشي.
كما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، حيث استدعت المجني عليها لتسجيل شهادتها حول ما تعرضت له، فضلًا عن استدعاء الشهود الذين كانوا متواجدين وقت الحادث.
وتعمل الجهات المختصة على مراجعة الأدلة المصورة والتقارير الطبية، تمهيدًا لتكييف الاتهامات وفقًا للنصوص القانونية المنصوص عليها في جرائم الاعتداء البدني والاحتجاز والإيذاء العمدي.
وأبدى آلاف المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي غضبهم الشديد من الوحشية التي ظهرت في الفيديو، مطالبين بتطبيق أقصى العقوبات على الجاني، ومشيرين إلى أن مثل هذه السلوكيات تشكّل خطرًا على السلم المجتمعي، وتعدّ إساءة صارخة لكرامة المرأة وللقيم الإنسانية.
وتؤكد الأجهزة الأمنية أنها لن تتهاون في التصدي لمثل هذه الجرائم، وستستمر في متابعة التحقيقات بالتنسيق الكامل مع النيابة العامة، حتى يتم الكشف عن كل ملابسات الواقعة وضمان توقيع العقوبة العادلة، بما يحقق الردع العام ويحفظ أمن المواطنين وحقوقهم.