تشهد اليابان حالة من الترقب والقلق بعد وقوع زلزال قوي بلغت شدته 7.6 درجة على مقياس ريختر ضرب قبالة سواحل محافظتي آوموري وهوكايدو شمال البلاد.
الزلزال الذي استمر نحو 30 ثانية وقع على عمق يقارب 50 كيلومترًا تحت سطح البحر، ما دفع وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إلى إصدار تحذيرات عاجلة من احتمال حدوث موجات تسونامي يصل ارتفاعها إلى 3 أمتار.
وقد رُصدت بالفعل أمواج تسونامي بارتفاع يتراوح بين 20 و70 سنتيمترًا في عدة موانئ، بحسب ما أفادت شبكة البث العامة اليابانية "إن إتش كاي". وعلى إثر ذلك، تم تفعيل التحذير الأحمر – وهو أعلى مستويات الإنذار – على امتداد مساحات واسعة من الساحل، فيما فُعل التحذير الأصفر في مناطق شمال هوكايدو وأجزاء من هونشو.
الزلزال تسبب في إصابة ما لا يقل عن 30 شخصًا وأجبر نحو 90 ألف مواطن على إخلاء منازلهم، بينما لم تُسجل أي خسائر في الأرواح حتى الآن. وقد دعا خبراء الزلازل سكان المناطق الساحلية إلى مغادرة منازلهم فورًا تجنبًا لأي مخاطر محتملة.
اليابان تُعد من أكثر دول في العالم تعرضًا للنشاط الزلزالي نظرًا لوقوعها على أربع صفائح تكتونية رئيسية ضمن منطقة "حزام النار" في المحيط الهادئ، حيث يُسجل الأرخبيل نحو 1500 هزة أرضية سنويًا، معظمها خفيفة، إلا أن بعضها يتسبب في أضرار جسيمة تبعًا لموقعه وعمقه.
وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي 20% من زلازل العالم التي تزيد قوتها عن 6 درجات تحدث في هذه المنطقة.
أما التسونامي فهو موجة عملاقة أو سلسلة من الموجات الناتجة عن حركة عمودية لقاع البحر، تؤدي إلى تغيرات مفاجئة في ارتفاع سطح البحر، وهو ظاهرة تتكرر في اليابان بشكل ملحوظ نتيجة موقعها الجغرافي.