في المساء وبعد آذان العشاء كان كافيه صغير بمدينة نصر يؤدي طقوسه اليومية المعتادة، وسط ضحكات متداخلة من الزبائن ودخان شيشة يتصاعد من أفواه الرجال والنساء وأكواب مشروبات ساخنة تلائم الطقس البارد.
الكل بالداخل يستمتع باستراحة مؤقتة بعد يوم عامل شاق يحمل ثقل الاستيقاظ الباكر وعقارب الساعة البطىء.
فى زاوية صغيرة داخل الكافيه كانت تجلس السيدة الخمسينية مع أصدقائها بعد قضاء يوم صعب فى عملها وبيتها.
تستمع لحديث أصدقائها الكل يتحدث عن عمله وبيته وحياته بجانب المزاح لتخفيف عناء اليوم الصعب، وسط كل هذا الهدوء دخل شاب تبدو على ملامحه الغضب كأنه يحمل ما لا يستطيع أحد حمله.
لم يلتفت أحد في البداية له لم وفي ثوان انكسر المشهد دفعة واحدة.
بعد أن وقف أمام السيدة الخمسينية وأخرج سكينا انهال به طعنا في صدرها حتى سقط غريقة في دمائها وتحول الكافيه إلى مسرح ذهول ورعب وتعالت الصراخات.
وهنا كانت الصدمة والمفاجأة.. لم تكن طعنة عابرة ولم يكن المعتدي غريبًا فالصخية أمه بحسب التحريات.. التراكمات طويلة من الخلافات الأسرية مشاهد قديمة في صدر الشاب منذ سنوات.. فقد فيها السيطرة وارتكب جريمته.
ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه، ليقف أمام التحقيقات، وأمرت النيابة بتشريح الجثة.