مع اقتراب موسم الامتحانات، تتصاعد محاولات بعض الطلاب للبحث عن وسائل سريعة لرفع التركيز وتحسين الأداء الذهني، إلا أن خبراء الصحة يطلقون صافرة إنذار بشأن مخاطر الاعتماد على المكملات الغذائية والمنشطات دون إشراف طبي.
وفي هذا السياق، حذرت الدكتورة رشا عزت، أستاذ علم الدواء بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، من الانسياق وراء ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول أدوية ومنتجات يُزعم أنها تعزز التركيز، مؤكدة أن كثيرًا من هذه الادعاءات لا يستند إلى أي دليل علمي، وقد يعرّض صحة الطلاب لمخاطر جسيمة.
وأوضحت أن بعض العقاقير التي يلجأ إليها الطلاب خلال فترات المذاكرة تُستخدم في الأساس لعلاج حالات مرضية محددة، مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، مشددة على أن تناولها من قِبل أشخاص أصحاء قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، لأن أي دواء حتى لو كان مستخلصًا من أعشاب يظل مادة كيميائية لها تأثيرات قد تفوق الفائدة المتوقعة.
وأضافت أن التعامل مع المكملات الغذائية باعتبارها حلًا سحريا لزيادة التركيز أو التحصيل الدراسي يُعد مفهومًا خاطئًا، لافتة إلى أن استخدام أي مادة فعالة دون تقييم طبي دقيق قد يأتي بنتائج عكسية، خاصة مع اختلاف الحالات الصحية والاحتياجات الفردية من طالب لآخر.
كما نبهت إلى المخاطر المرتبطة بمشروبات الطاقة، التي باتت خيارًا شائعًا بين الطلاب، موضحة أنها تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين والسكريات، ما قد يسبب تسارع ضربات القلب، والإجهاد العصبي، والجفاف، إلى جانب أضرار محتملة على الكلى والبنكرياس.
واختتمت بالتأكيد على أنه لا يوجد مكمل غذائي آمن بشكل مطلق للجميع، مشددة على أن حتى الفيتامينات يجب تناولها بحذر وتحت إشراف طبي، خاصة لدى الطلاب في المراحل العمرية الصغيرة، حفاظًا على صحتهم وسلامتهم خلال فترات الضغط الدراسي.