كشفت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية، ممثلة في مباحث قسم الشاطبي، لغز اختطاف رضيع من داخل مستشفى الشاطبي بعد مرور 10 سنوات كاملة على الواقعة، في واحدة من القضايا الإنسانية التي شغلت الرأي العام لسنوات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أغسطس 2015، عندما اختفى الرضيع «فارس» من داخل مستشفى الشاطبي، بعدما استغلت سيدة منتقبة انشغال والدته، وعرضت عليها المساعدة في حمل الطفل، قبل أن تختفي به دون أن تترك أي أثر.
ورغم تحرير محاضر رسمية وقتها، وبذل جهود مكثفة من الجهات الأمنية، إضافة إلى نشر أخبار الواقعة عبر وسائل الإعلام، فإن جميع محاولات العثور على الطفل باءت بالفشل، لتعيش الأسرة مأساة إنسانية طويلة، انتهت بوفاة والدة الطفل، بعد تعرضها لمعايرة قاسية من شقيقة زوجها، اتهمتها خلالها بالتقصير في حماية صغيرها.
وبعد مرور 10 سنوات، وتحديدًا في أغسطس 2025، انكشف السر بشكل مفاجئ، عقب طلاق المتهمة، حيث عثر زوجها السابق على خبر قديم عن اختطاف رضيع من مستشفى الشاطبي، لتتشابه التفاصيل مع قصة الطفل الذي تعيش معه المتهمة.
وبتكثيف التحريات، تبين أن السيدة قامت بتسجيل الطفل باسم «حمزة»، وادعت أنه نجلها، ليتم إلحاقه بمعهد أزهري، ويصل إلى الصف الخامس الابتدائي، دون أن يعلم بحقيقته.
وعلى الفور، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة، وإعادة الطفل إلى أسرته الحقيقية، في مشهد إنساني مؤثر، وسط حالة من البكاء والانهيار، بالتزامن مع بدء التحقيقات القانونية لكشف ملابسات الواقعة كاملة ومحاسبة المتورطين.