تتكرر وقائع الاعتداء على الأمهات المسنّات في الشارع المصري، مثيرة حالة من الغضب والاستياء المجتمعي، خاصة مع تداول مقاطع مصورة توثق لحظات قاسية تتنافى مع القيم الدينية والإنسانية التي تحث على برّ الوالدين ورعايتهم في كِبرهم.
واقعة الشرقية
شهدت محافظة الشرقية واقعة مؤسفة، بعدما اعتدت سيدة على والدتها المسنّة، في محاولة لإجبارها على العودة إلى المنزل عقب خروجها إلى الشارع.
وباشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وقررت حبس المتهمة 4 أيام على ذمة القضية، فيما أوضحت الابنة خلال التحقيقات أن والدتها تعاني مرض ألزهايمر، وأن ما حدث كان بدافع الخوف عليها ومنعها من التعرض للخطر.
وفي تطور إنساني مؤثر، أعلنت الأم، البالغة من العمر 90 عامًا، رغبتها في التنازل عن المحضر، مطالبة بالإفراج عن ابنتها، مؤكدة عدم رغبتها في اتخاذ أي إجراءات قانونية بحقها.
واقعة الإسكندرية
وفي واقعة مشابهة، أثارت سيدة حالة من الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول أنباء عن اعتدائها على والدتها المسنّة بمحافظة الإسكندرية.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهمة وضبطها، حيث أقرت خلال اعترافاتها بوقوع مشادة مع والدتها دون التسبب في أي إصابات.
من جانبها، أوضحت الأم أن ابنتها تعاني من اضطرابات نفسية، وسبق خضوعها للعلاج، مؤكدة رفضها توجيه أي اتهام جنائي لها، ومشددة على أن ما حدث لا يستدعي تصعيدًا قانونيًا.
ظاهرة مقلقة
وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة قضية التعامل مع كبار السن، خاصة الأمهات، وضرورة توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأسر التي تتعامل مع أمراض الشيخوخة والاضطرابات النفسية، تجنبًا لتكرار مشاهد العنف التي تجرح الضمير الإنساني قبل أن تخالف القانون.