لقد طال الحديث خلال الـ 43 عامًا الماضية عن الثورة الإيرانية، سلبًا أو إيجابًا، وليس هذا موضوع نقاشنا الآن. ما ينبغي أن نبحثه هو: ماذا بعد؟
هناك نظريتان بعد وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاقيات مع الولايات المتحدة:
- الأولى، أن تنجح الثورة الإيرانية في الانتصار والاحتفاظ بالحكم في إيران، وهذا احتمال ضعيف، نظرًا للقدرات العسكرية والمالية المحدودة، إضافة إلى الوضع الاجتماعي شبه المنقسم.
- الثانية، وهي الأقرب، أن تشهد إيران تحولًا نحو حكومة معتدلة تسعى أولًا إلى توحيد الصف الداخلي، ثم البدء في البناء الاقتصادي عبر اتفاقيات نفطية مع أمريكا ودول أخرى. هذا البناء سيستغرق سنوات، لكنه يمثل بداية ضرورية.
ثم يأتي تصحيح الوضع السياسي المتأزم مع جيرانها، خصوصًا دول الخليج والسعودية، وكذلك مع أوروبا. فإذا وُجدت قيادات سياسية ذات خبرة وإخلاص، يمكنها إبرام اتفاقيات تخرج البلاد من أزماتها الاقتصادية والسياسية.
لكن تبقى هناك عقبات صعبة، أبرزها مستقبل القيادات الدينية التي استولت على مقاليد الحكم، ودور الجيش الوطني والمصالح الوطنية الأخرى.
التصور المستقبلي يتضمن:
1. قيادة جديدة تعمل على إرساء قواعد الديمقراطية.
2. فصل الدين عن السياسة.
3. تعاون دول الخليج والسعودية في دعم نهضة إيران.
4. التوصل إلى حلول شاملة مع إيران، بشرط إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، بما يضمن سلامًا حقيقيًا في الشرق الأوسط عبر اتفاقيات سياسية والاعتراف المتبادل.
ثم يبقى السؤال مفتوحًا: ماذا بعد؟