- مخالفات أخلاقية بالجملة واستغاثات من السكان انقذوا المشروع القومى
- الممشى تحول لاماكن لشرب الخمور والسهرات
- تغيير المخطط العام للمشروع من ممشي لكل المصريين إلي تأجير محلات ومراكب سياحية لبيع الخمور
======
بذلت الدولة جهودًا كبيرة في تطوير كورنيش النيل ليكون متنفسًا حقيقيًا لجميع المصريين، وبالأخص البسطاء منهم، فتم إنشاء ممشى أهل مصر، هذه هي الحقيقة والنية الصادقة من جانب الحكومة، لكن الواقع تحول إلى شيء مغاير تمامًا لما أرادته الدولة، إذ أصبح ممشى أهل مصر عنوانًا واسعًا للتجاوزات، فضلًا عن تلويث نهر النيل على يد الشركة المشغلة له "ك.م"، التي حصلت على حقوق امتياز تشغيل الممشى من شركة "س.إ" المملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
شركة "ك.م" يمتلكها ط. م.هـ، الذي يدير عددًا من الفنادق وله مخالفات كثيرة سابقة سيتم عرضها لاحقًا بالمستندات، و م.م.هـ التي كانت تمتلك مشغلًا صغيرًا لأغطية الرأس ولها مشكلة شهيرة مع طليقها (م.ع) سيتم ذكرها لاحقًا، بالإضافة إلى جـ. م رئيس مجلس إدارة الشركة الذي يمتلك أسطولًا من السيارات يتجاوز ثمن بعضها 15 مليون جنيه، وآخرون.
وقد حصلت الشركة على امتياز تشغيل الممشى لمدة 10 سنوات منذ ست سنوات، في مفاجأة كبيرة وسط شركات أخرى متقدمة تمتلك خبرة واسعة في هذا المجال، لكن للأسف تم إسناد الإدارة لشركة "ك. م" في سابقة هي الأولى من نوعها، وسيتم تفسير ذلك لاحقًا.
الهدف من المشروع القومي
الغرض من الممشى كان نبيلاً، أن يكون ملكًا لكل المصريين وليس حكرًا على من يملك المال أو من يبحث عن "سهرة حمراء"، كان الهدف أن تخدم المحلات الموجودة المشروع عبر بيع الأغذية والمشروبات الخفيفة والمنتجات المصرية، لكن الشركة المشغلة سعت لتحقيق الربح السريع حتى لو كان على حساب مشروع قومي دفع المصريون ثمن إنشائه من ضرائبهم.
فقد قامت الشركة بتأجير مساحات كبيرة لمحلات ومطاعم تقدم الخمور، تعمل من منتصف الليل حتى ساعات الصباح الأولى، في تحايل واضح على الهدف الأصلي للمشروع.
ومع الوقت قامت هذه المحلات بعدد من المخالفات، وأصبح من الصعب على الأسر المصرية التواجد في الممشى بعد التاسعة مساء بسبب التجاوزات التي يرتكبها بعض العرب والأجانب الذين يتناولون الخمور.
وقد تقدم عدد من المواطنين بشكاوى رسمية لقطاع حماية نهر النيل بهذا الخصوص، لكن حتى الآن لم يتم النظر فيها.
هناك مطالبات واستغاثات من المواطنين وسكان المنطقة للأجهزة الحكومية بضرورة مراجعة ملف تشغيل المرحلة الأولى من ممشى أهل مصر وسحبها من الشركة المشغلة التي أساءت استخدامه وحولته إلى ملهى ليلي في وضح النهار، محققة مليارات الجنيهات التي ضاعت على خزينة الدولة، في حين أنها تتهرب من التزاماتها تجاه الدولة من عدم تطبيق حد ادني للاجور علي كثير من العاملين حيث طالب هؤلاء العمال بخضوعهم للتأمينات وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وفتح ملفات الشركة وتجاوزاتها أمام أجهزة الدولة.
تكرار الأزمة
لم تكتفِ الشركة المشغلة بتشغيل المرحلة الأولى من المشروع، التي تبدأ من أبراج الأغا خان حتى مركز التجارة العالمي، بل تقدمت للحصول على تشغيل المرحلة الثانية من المشروع، التي تبدأ من ماسبيرو حتى المعادي، وحصلت بالفعل على حق امتياز تشغيلها لمدة 10 سنوات، وبدأت في تلقي طلبات لتأجير مطاعم ومحلات بيع الخمور.
في الحلقة القادمة:
- سنرصد أبرز المخالفات و أبراز ما يهدد سلامه المشروع.
- وكيف حصلت الشركة على امتياز تشغيل المرحلة الثانية من الممشى؟