أحال مجلس النواب مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الخاص بالأسرة المسلمة، المقدم من الحكومة، ويهدف القانون إلى إعادة تنظيم أحكام عقد الزواج بشكل يضمن الاستقرار الأسري، ويعزز مبدأ الرضا والوضوح بين الزوجين قبل إتمام الزواج، مع وضع ضوابط قانونية أكثر دقة لحماية الحقوق من بداية العلاقة الزوجية.
وأكد مشروع القانون في مادته (6) أن الزواج يُعد ميثاقًا شرعيًا قائمًا بين رجل وامرأة، يستهدف تأسيس أسرة مستقرة تقوم على أسس المودة والرحمة، بما يحقق القدرة المشتركة للطرفين على تحمل المسؤوليات والأعباء الأسرية، ويعزز مفهوم الشراكة داخل الحياة الزوجية.
ضوابط جديدة لعقد الزواج وحقوق الزوجة
وجاءت المادة (7) لتحدد أن عقد الزواج يتم عبر الإيجاب والقبول بحضور شاهدين، مع ضرورة توثيقه رسميًا لدى المأذون أو الجهة المختصة، بما يضمن توثيق العلاقة بشكل قانوني معتمد.
كما منحت المادة الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج أمام القضاء خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العقد، في حال ثبوت أن الزوج قد قدم صفات غير حقيقية أو مضللة عن نفسه وتم الزواج بناءً عليها، وذلك بشرط ألا يكون قد نتج عن الزواج حمل أو إنجاب.
آليات الإيجاب والقبول في عقد الزواج
ونظمت المادة (8) كيفية انعقاد عقد الزواج، حيث يتم الإيجاب والقبول بألفاظ واضحة وصريحة تدل على معنى الزواج، وبأي لغة يفهمها الطرفان، مع إتاحة استخدام الكتابة أو الإشارة المفهومة في حالة العجز عن النطق.
كما أجاز المشروع أن يتم الإيجاب من الطرف الغائب من خلال وسائل الاتصال الحديثة أو عبر كتاب موثق، بشرط أن يتم العقد في مجلس واحد دون تعليق على شرط أو تحديد مدة، مع ضرورة تطابق الإيجاب والقبول وفهم الطرفين الكامل لمضمون العقد.
وأوضح القانون أن الطرف الغائب هو من لا يحضر مجلس العقد بنفسه، ويمكن أن يتم تمثيله عبر وكيل أو رسول أو وسائل تكنولوجية معتمدة.
شروط الشهود في عقد الزواج
أما المادة (9) فقد اشترطت لصحة عقد الزواج حضور شاهدين مسلمين بالغين عاقلين، على أن يكونا قادرين على سماع وفهم صيغة العقد، وألا يقل عمر أي منهما عن 18 عامًا، وذلك لضمان الشفافية القانونية والإقرار العلني بالزواج.
ويهدف مشروع القانون الجديد إلى تعزيز حماية الأسرة منذ لحظة التأسيس، والحد من حالات التضليل أو الغش في بيانات الزواج، بما يضمن بناء علاقات زوجية أكثر استقرارًا ووضوحًا، ويحد من النزاعات المستقبلية بين الزوجي