Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

«مش هتعرف تخبي فلوسك».. تعديلات قانون الأسرة تكشف كل مصادر الدخل

قانون الأسرة

قانون الأسرة

تصدرت قضايا النفقة المشهد داخل محاكم الأسرة خلال الفترة الأخيرة، في ظل تزايد النزاعات بين الأزواج حول تقدير قيمة النفقة، وهو ما دفع الدولة إلى إدخال تعديلات جوهرية ضمن قانون الأسرة الجديد، بهدف تحقيق العدالة وضمان حقوق الزوجة والأبناء.

وتأتي هذه التعديلات في وقت يشهد فيه ملف قضايا النفقة جدلًا واسعًا، خاصة مع صعوبة الوصول إلى الدخل الحقيقي لبعض الأزواج، ما كان يفتح الباب أمام التقديرات غير الدقيقة، ويؤدي إلى أحكام قد لا تعكس الواقع الفعلي للدخل.

تعديلات قانون الأسرة الجديدة تحسم أزمة الدخل الحقيقي

كشفت مواد مشروع قانون الأسرة الجديد عن تغييرات حاسمة في ملف قضايا النفقة، حيث لم يعد تحديد دخل الزوج مسألة تقديرية كما كان في السابق، بل أصبح التزامًا قانونيًا واضحًا على جميع الجهات.

ونصت المادة 58 من مشروع القانون على إلزام الجهات الحكومية وغير الحكومية بتقديم بيانات دقيقة وشاملة حول الدخل الحقيقي للشخص الملزم بالنفقة، سواء كان يعمل بوظيفة حكومية أو في القطاع الخاص أو يمتلك نشاطًا تجاريًا.

وتشمل هذه البيانات كافة مصادر الدخل دون استثناء، بما في ذلك الأرباح والاستثمارات وأي موارد مالية أخرى، في خطوة تهدف إلى منع التحايل أو إخفاء مصادر الدخل الحقيقية، التي كانت تمثل أحد أبرز أسباب النزاع في قضايا النفقة.

دور محكمة الأسرة ونيابة شؤون الأسرة في التعديلات الجديدة

منحت التعديلات الجديدة لمحكمة الأسرة صلاحيات أوسع في التعامل مع النزاعات المتعلقة بالنفقة، حيث يحق لها طلب إجراء تحريات دقيقة عند وجود شكوك حول الدخل الحقيقي للزوج.

وتتولى نيابة شؤون الأسرة مهمة إجراء التحقيقات اللازمة، وجمع المعلومات من الجهات المختلفة للوصول إلى تقدير عادل للدخل، بما يحقق التوازن بين حقوق الزوجة وقدرة الزوج المالية.

كما ألزم القانون الجهات المختصة بالرد على طلبات المحكمة خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، وهو ما يمثل نقلة نوعية في سرعة الفصل في قضايا النفقة، التي كانت تستغرق فترات طويلة بسبب تأخر وصول المعلومات.

قضايا النفقة للعاملين بالخارج.. آلية جديدة لضمان العدالة

ولم تغفل التعديلات الجديدة أوضاع العاملين بالخارج، حيث وضعت آلية قانونية واضحة للتعامل مع هذه الحالات، التي كانت تمثل تحديًا كبيرًا أمام محاكم الأسرة.

وبموجب القانون، يحق لمحكمة الأسرة أن تأذن لنيابة شؤون الأسرة بالاستعلام عن طبيعة عمل الزوج بالخارج وحقيقة دخله، وذلك من خلال القنوات الدبلوماسية الرسمية، ووفقًا للاتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرفًا فيها.

وتسهم هذه الخطوة في تحقيق تقدير عادل لقيمة النفقة، حتى في الحالات التي يصعب فيها الوصول المباشر إلى بيانات الدخل، مما يضمن عدم الإضرار بحقوق الزوجة والأبناء.

هل تنهي التعديلات الجديدة أزمة قضايا النفقة؟

يرى خبراء القانون أن هذه التعديلات تمثل تحولًا مهمًا في التعامل مع قضايا النفقة، خاصة مع اعتمادها على الشفافية والإلزام القانوني في كشف الدخل الحقيقي، بدلًا من الاعتماد على التقديرات الشخصية.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تقليل النزاعات داخل محاكم الأسرة، وتسريع وتيرة الفصل في القضايا، إلى جانب تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.

ومع ذلك، يبقى التطبيق الفعلي لهذه التعديلات هو العامل الحاسم في نجاحها، خاصة فيما يتعلق بسرعة استجابة الجهات المختلفة، ومدى دقة البيانات المقدمة.

المزيد