تزايدت خلال الساعات الأخيرة معدلات البحث عبر محرك “جوجل” ومنصات التواصل الاجتماعي حول حقيقة مراقبة المكالمات الهاتفية ورسائل تطبيقات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار منشورات أثارت حالة من الجدل والقلق بين المواطنين بشأن إمكانية متابعة الاتصالات الشخصية أو الاطلاع على الرسائل الخاصة دون علم المستخدمين.
وأثارت هذه الأنباء تساؤلات واسعة بين المواطنين حول مدى صحة ما يتم تداوله، خاصة فيما يتعلق بتطبيقات مثل واتساب وتليجرام، وهل بالفعل تخضع المحادثات والمكالمات لرقابة عامة أم أن الأمر يقتصر على حالات محددة ينظمها القانون.
حقيقة مراقبة المكالمات الهاتفية في مصر
وكشفت مصادر أن ما يتم تداوله عبر بعض الصفحات بشأن وجود مراقبة شاملة وعشوائية لجميع المكالمات الهاتفية أو رسائل المواطنين غير صحيح، مؤكدة أن هذه الأخبار لا تستند إلى أي تصريحات أو بيانات رسمية، وأن الهدف من نشرها هو إثارة الجدل والبلبلة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت أن الدولة تلتزم بحماية خصوصية المواطنين وفقًا للقانون والدستور، وأن أي إجراء يتعلق بمتابعة الاتصالات يتم وفق ضوابط قانونية محددة للغاية، ولا يمكن تنفيذه بشكل عشوائي أو خارج الإطار القضائي.
وزارة الداخلية توضح موقفها من خصوصية الاتصالات
وشددت الجهات المعنية على أن حماية خصوصية الاتصالات تمثل أحد الحقوق الأساسية المكفولة للمواطنين، وأن أي تعامل مع المكالمات أو الرسائل لا يتم إلا في حالات محددة تتعلق بالتحقيقات الجنائية أو القضايا المرتبطة بالأمن العام والأمن القومي.
كما أوضحت أن تنفيذ أي إجراء يتعلق بتسجيل أو مراقبة الاتصالات يحتاج إلى إذن رسمي من النيابة العامة أو الجهات القضائية المختصة، وذلك وفقًا لما ينظمه القانون، بما يضمن الحفاظ على الحقوق الدستورية وعدم المساس بالحريات الشخصية.
متى يتم مراقبة المكالمات أو تسجيلها؟
وبحسب ما أكدته، فإن مراقبة المكالمات الهاتفية لا تتم إلا في نطاق ضيق للغاية، ويرتبط الأمر عادة بوجود تحقيقات رسمية في قضايا جنائية أو بلاغات تتعلق بجرائم خطيرة، مثل قضايا الاحتيال الإلكتروني أو الابتزاز أو الجرائم المنظمة.
وأضافت أن الإجراءات الخاصة بالاتصالات تخضع لرقابة قانونية صارمة، ولا يمكن تنفيذها إلا بعد الحصول على موافقات قضائية رسمية، وهو ما ينفي تمامًا فكرة وجود متابعة جماعية أو مراقبة عامة لجميع المواطنين.
هل يمكن قراءة رسائل واتساب وتليجرام؟
وفيما يتعلق بتطبيقات المراسلة الفورية، أوضحت الجهات المختصة أن تطبيقات مثل WhatsApp وTelegram تعتمد على أنظمة تشفير متقدمة تهدف إلى حماية خصوصية المستخدمين ومنع الوصول إلى محتوى الرسائل بشكل مباشر.
وأضافت أن المحتوى الشخصي للمحادثات لا يتم الاطلاع عليه بصورة عشوائية، وأن التعامل يكون فقط مع البلاغات الرسمية المرتبطة بجرائم إلكترونية محددة، مثل التهديد أو النصب أو الابتزاز الإلكتروني، وذلك وفق الإجراءات القانونية المنظمة لذلك.
تصاعد الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي
وذكر الخبراء أن انتشار مثل هذه الشائعات يرتبط بزيادة الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للأخبار، ما يؤدي أحيانًا إلى تداول معلومات غير دقيقة دون الرجوع إلى المصادر الرسمية.
كما نصح متخصصون في الأمن الرقمي المواطنين بعدم الانسياق وراء المنشورات المجهولة، والتأكد من صحة المعلومات من الجهات الرسمية فقط، خاصة في القضايا المتعلقة بالخصوصية والأمن السيبراني.
كيف تحمي خصوصيتك على تطبيقات التواصل؟
ويؤكد خبراء التكنولوجيا أن هناك مجموعة من الخطوات التي تساعد المستخدمين في تعزيز حماية بياناتهم الشخصية، أبرزها:
- تفعيل خاصية التحقق بخطوتين.
- تحديث التطبيقات باستمرار.
- عدم مشاركة البيانات الحساسة مع أي جهات مجهولة.
- تجنب الضغط على الروابط المشبوهة.
- استخدام كلمات مرور قوية للحسابات.