في مشهد إنساني مؤلم هزّ مشاعر أهالي محافظة الشرقية، تحولت قصة حب جمعت بين زوجين شابين إلى مأساة مؤثرة، بعدما لقي شاب مصرعه داخل شقته السكنية بمدينة الزقازيق، أثناء محاولته إنقاذ زوجته من حريق هائل اندلع داخل منزلهما.
الواقعة، التي أثارت حالة من الحزن بين الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت عن موقف بطولي جسده الشاب "أسامة"، الذي فضل المخاطرة بحياته في سبيل إنقاذ شريكة عمره.
دقائق قلبت كل شيء

بحسب روايات مقربين من الأسرة وشهود عيان، كان أسامة يقضي يومه بشكل طبيعي داخل مقر عمله، قبل أن يتلقى اتصالًا هاتفيًا من زوجته، أخبرته خلاله بانبعاث رائحة غريبة من سخان المياه داخل الشقة، الأمر الذي أثار قلقه ودفعه لإنهاء عمله سريعًا والعودة إلى المنزل للاطمئنان عليها.
وخلال الطريق، لم يكن يعلم أن الدقائق المقبلة ستكتب الفصل الأخير في حياته.
مشهد صادم أمام المنزل
عند وصوله إلى العقار، فوجئ أسامة بالنار والدخان الكثيف يتصاعدان من شقته، وسط حالة من الذعر بين السكان ومحاولات من الجيران للسيطرة على الحريق وإبلاغ قوات الحماية المدنية.
https://www.facebook.com/share/p/1Lart6YL25/
وأكد شهود عيان أن الشاب لم يتردد للحظة، وبمجرد علمه بأن زوجته ما زالت داخل الشقة، اندفع نحو باب المنزل محاولًا الدخول.
تجاهل تحذيرات الجميع
حاول عدد من الجيران الإمساك به ومنعه من الاقتراب من النيران خوفًا على حياته، إلا أنه أصر على الدخول رغم خطورة الموقف، رافضًا ترك زوجته تواجه مصيرها وحدها.

وبحسب شهود الواقعة، دخل أسامة وسط ألسنة اللهب في محاولة للوصول إليها وإنقاذها، في مشهد وصفه الحاضرون بأنه يجسد أعلى درجات الوفاء والتضحية.
نهاية مؤلمة لقصة حب
لكن كثافة النيران والدخان حالت دون خروجه سالمًا، حيث تعرض لحروق بالغة داخل الشقة، وفارق الحياة متأثرًا بإصاباته، بعدما احترق جسده خلال محاولته البطولية.
وتحولت الواقعة إلى حديث أهالي المنطقة، الذين عبّروا عن حزنهم الشديد لما حدث، مؤكدين أن الشاب كتب في لحظاته الأخيرة قصة وفاء ستظل عالقة في الأذهان.
فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق في أسباب اندلاع الحريق، للوقوف على ملابسات الحادث بالكامل.