شهدت قضية كروان مشاكل تطورًا جديدًا بعد صدور حكم من المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية، التي أيدت الحكم الصادر ضد صانع المحتوى المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية اتهامه بنشر مقطع فيديو اعتبرته جهات التحقيق خادشًا للحياء العام ومخالفًا للقيم المجتمعية.
وقضت المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية، برئاسة المستشار أحمد فوزي رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين ياسمين العناني وخالد أصلان ومحمد عصام فؤاد، بقبول المعارضة شكلًا، وفي الموضوع بتأييد الحكم المعارض عليه، بمعاقبة المتهم الشهير بـ"كروان مشاكل" بالحبس لمدة سنتين مع الشغل، وكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه، بالإضافة إلى تغريمه مبلغ 200 ألف جنيه، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية ومصادرة المضبوطات محل القضية.
تفاصيل قضية كروان مشاكل أمام المحكمة الاقتصادية
تعود وقائع القضية إلى شهر مايو 2026، عندما رصدت الجهات المختصة مقطع فيديو منشورًا عبر أحد الحسابات على منصة "تيك توك"، تضمن عبارات ومحتوى اعتبرته جهات التحقيق خادشًا للحياء العام ومخالفًا للآداب العامة، الأمر الذي دفع إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكشفت أوراق القضية المقيدة برقم 855 لسنة 2026 جنح اقتصادية، أن المتهم "أ.ع.م"، المعروف إعلاميًا باسم كروان مشاكل، قام بنشر محتوى مصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن ألفاظًا وعبارات اعتبرتها النيابة العامة مخالفة للقانون وتمثل تعديًا على القيم المجتمعية.
إحالة كروان مشاكل للمحاكمة
وكانت نيابة الشؤون الاقتصادية بالإسكندرية قد قررت إحالة المتهم إلى محكمة الجنح الاقتصادية لمحاكمته، بعد انتهاء التحقيقات التي أجرتها في الواقعة، حيث أسندت إليه تهمة نشر محتوى عبر شبكة الإنترنت من شأنه خدش الحياء العام والإضرار بالقيم الأسرية والمجتمعية.
واستندت النيابة في قرار الإحالة إلى ما ورد من تحريات وأدلة فنية أثبتت نسبة الحساب المستخدم في نشر الفيديو إلى المتهم، فضلًا عن فحص المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي.
القبض على المتهم والتحقيق معه
وعقب تقنين الإجراءات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية من ضبط المتهم وتنفيذ قرار النيابة بشأنه، قبل عرضه على جهات التحقيق المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
ووجهت النيابة إلى المتهم اتهامات استنادًا إلى نصوص المادتين 166 مكرر و178 من قانون العقوبات، إلى جانب بعض مواد القانون رقم 175 لسنة 2018 الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون تنظيم الاتصالات، وذلك في إطار مواجهة الجرائم المرتكبة عبر شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.
وبعد استجوابه في التحقيقات، قررت جهات التحقيق في وقت سابق إخلاء سبيله على ذمة القضية لحين استكمال إجراءات المحاكمة والفصل النهائي فيها أمام المحكمة المختصة.