Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا تراجع النفط رغم التوترات؟.. قرارات الإنتاج تعيد الأسعار إلى نقطة ما قبل الحرب

لماذا تراجع النفط رغم التوترات؟.. قرارات الإنتاج تعيد الأسعار إلى نقطة ما قبل الحرب

لماذا تراجع النفط رغم التوترات؟.. قرارات الإنتاج تعيد الأسعار إلى نقطة ما قبل الحرب

رغم استمرار حالة الترقب في أسواق الطاقة العالمية، أنهت أسعار النفط تعاملاتها على انخفاض محدود، لتواصل التحرك بالقرب من المستويات التي سجلتها قبل اندلاع التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل، وجاء هذا الأداء في ظل عوامل عدة دفعت المتعاملين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن المعروض العالمي، وفي مقدمتها قرارات كبار المنتجين وزيادة الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.

ضغوط المعروض تكبح مكاسب الخام

شهدت أسواق النفط جلسة هادئة نسبيًا، بعدما تعرضت الأسعار لضغوط ناجمة عن زيادة الإمدادات العالمية، وهو ما حد من أي مكاسب كان يمكن أن تحققها المخاوف الجيوسياسية.

وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت على تراجع طفيف بلغ 13 سنتًا، ليستقر سعر البرميل عند 71.99 دولار، بينما أنهى خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي التداولات منخفضًا بنحو 14 سنتًا، ليغلق عند 68.55 دولار للبرميل.

ويرى متعاملون أن السوق بات يركز بصورة أكبر على مؤشرات الإنتاج وحجم الإمدادات، أكثر من تركيزه على التطورات السياسية التي كانت خلال الأسابيع الماضية المحرك الرئيسي للأسعار.

قرارات أوبك+ تضغط على السوق

من أبرز العوامل التي أثرت في حركة النفط، إعلان تحالف "أوبك+" المضي في زيادة الإنتاج اعتبارًا من شهر أغسطس، وهو القرار الذي عزز التوقعات بارتفاع المعروض خلال الفترة المقبلة.

كما أسهم خفض المملكة العربية السعودية أسعار البيع الرسمية لبعض خاماتها في زيادة الضغوط على الأسعار، بالتزامن مع تحسن تدفقات النفط من منطقة الخليج، وهو ما انعكس سريعًا على تعاملات الأسواق العالمية.

ويترقب المستثمرون مدى تأثير هذه الخطوات على توازن العرض والطلب، خاصة مع استمرار توقعات نمو الإنتاج لدى عدد من كبار المنتجين.

مضيق هرمز يعود إلى دائرة الاهتمام

ولا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز تحظى باهتمام واسع داخل أسواق الطاقة، باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتصدير النفط عالميًا.

وأشار جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك "يو.بي.إس"، إلى أن ارتفاع أعداد ناقلات النفط المغادرة لمنطقة الخليج أدى إلى زيادة الإمدادات المتاحة في الأسواق، وهو ما ساهم في استمرار الضغوط على الأسعار خلال الجلسات الأخيرة.

وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون متابعة المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب لأي تطورات قد تؤثر في حركة الملاحة أو صادرات النفط من المنطقة، وهو ما قد ينعكس مباشرة على اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

الأسواق تترقب المرحلة المقبلة

ويرى محللون أن سوق النفط يدخل مرحلة جديدة تتداخل فيها الاعتبارات الاقتصادية مع التطورات الجيوسياسية، إذ أصبحت قرارات الإنتاج ومستويات الإمدادات العالمية صاحبة التأثير الأكبر على حركة الأسعار، في وقت يراقب فيه المستثمرون أي مؤشرات قد تعيد التقلبات إلى السوق.

وبين زيادة الإنتاج المرتقبة، وتحسن الصادرات النفطية، واستمرار المفاوضات المتعلقة بأمن الملاحة في الخليج، تبقى أسعار الخام مرشحة للتحرك داخل نطاقات محدودة، إلى حين ظهور مستجدات قادرة على تغيير موازين العرض والطلب في الأسواق العالمية.

المزيد