مع استمرار جهود الأجهزة الأمنية في ملاحقة الجرائم المرتبطة بالاتجار في المواد المخدرة عبر الفضاء الإلكتروني، تمكنت وزارة الداخلية من كشف نشاط غير مشروع لأحد الأشخاص استخدم مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة للترويج وبيع المواد المخدرة، قبل أن تنتهي تحركاته بالقبض عليه وإحالته إلى جهات التحقيق المختصة.
التحقيقات تبدأ بعد ضبط المتهم
باشرت جهات التحقيق المختصة إجراءاتها مع المتهم عقب القبض عليه، وذلك على خلفية اتهامه باستخدام إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للمواد المخدرة واستقطاب الراغبين في شرائها. وتواصل النيابة فحص ملابسات الواقعة، إلى جانب مراجعة الأدلة التي تم التحفظ عليها، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
تحريات أمنية كشفت النشاط
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود معلومات وتحريات أجرتها الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، كشفت عن وجود صفحة إلكترونية يديرها أحد الأشخاص، استغلها في الإعلان عن بيع المواد المخدرة والتواصل مع عملائه عبر الإنترنت.
وبعد التأكد من صحة المعلومات، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ووضع خطة لضبط المتهم وإنهاء نشاطه غير المشروع.
تحديد هوية المتهم وضبطه
وأسفرت جهود رجال الأمن عن تحديد هوية القائم على إدارة الصفحة، حيث تبين أنه يعمل سائقًا ويقيم في نطاق دائرة قسم شرطة الأهرام بمحافظة الجيزة، وعقب استصدار الأذونات القانونية، تم ضبطه وبحوزته كمية من مخدر الحشيش، إلى جانب مبلغ مالي يُشتبه في كونه من متحصلات نشاطه الإجرامي، فضلاً عن هاتفين محمولين.
وخلال فحص الهاتفين، عثرت الجهات المختصة على محتويات ورسائل وبيانات إلكترونية اعتُبرت أدلة تدعم التحريات وتؤكد استخدامهما في إدارة الصفحة والترويج للمواد المخدرة.
اعترافات وإجراءات قانونية
وبمواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات وما تم ضبطه بحوزته، أقر بإدارته الصفحة الإلكترونية، واعترف باستخدامها في الترويج للمواد المخدرة، كما أقر بحيازته للمضبوطات بقصد الاتجار وتحقيق أرباح غير مشروعة.
وعقب ذلك، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وإحالته إلى جهات التحقيق التي تواصل استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة، وبيان ما إذا كانت هناك أطراف أخرى شاركت في النشاط الإجرامي أو استفادت منه.
وتأتي هذه الواقعة في إطار الحملات الأمنية المستمرة التي تستهدف مكافحة جرائم الاتجار في المواد المخدرة، خاصة تلك التي تعتمد على الوسائل الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي لاستقطاب العملاء، في ظل تشديد الرقابة على الجرائم الرقمية وملاحقة مرتكبيها حفاظًا على أمن المجتمع.