Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماذا يحدث في تونس خلال الساعات الأخيرة.. إليكم التفاصيل

ماذا يحدث في تونس خلال الساعات الأخيرة.. إليكم التفاصيل

ماذا يحدث في تونس خلال الساعات الأخيرة.. إليكم التفاصيل

مع استمرار الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، تعيش تونس واحدة من أصعب الفترات المناخية خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحولت موجة الحر الشديدة إلى أزمة ميدانية واسعة النطاق، أشعلت مئات الحرائق في الغابات والمزارع، وامتدت ألسنة اللهب إلى مناطق سكنية ومحال تجارية، بينما تكثف فرق الإنقاذ جهودها لمنع اتساع رقعة الكارثة.

مئات الحرائق خلال ساعات

شهدت عدة ولايات تونسية حالة استنفار قصوى بعد تسجيل أعداد كبيرة من الحرائق في وقت قياسي، بالتزامن مع بلوغ درجات الحرارة نحو 50 درجة مئوية في بعض المناطق، وهو ما ساهم في سرعة انتشار النيران وسط الغطاء النباتي الجاف.

وأعلن رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بالحماية المدنية، خليل المشري، أن فرق الحماية نفذت خلال الـ48 ساعة الماضية ما يقارب 2800 تدخل ميداني في مختلف أنحاء البلاد، بينها أكثر من 600 حريق، وهو معدل يعكس حجم الضغط الذي تواجهه أجهزة الطوارئ، حيث اندلع حريق جديد كل خمس دقائق تقريبًا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية.

جهود مكثفة لاحتواء النيران

ورغم اتساع رقعة الحرائق، تمكنت فرق الحماية المدنية من السيطرة على عشرات البؤر المشتعلة، في وقت لا تزال فيه عمليات الإطفاء مستمرة بعدد من الولايات الأكثر تضررًا.

وتواصل الفرق المختصة التعامل مع تسعة حرائق لا تزال نشطة، تتوزع بين ولايات بنزرت وباجة وجندوبة والكاف، حيث تستمر عمليات التبريد وإخماد النيران لمنع انتقالها إلى مناطق جديدة، خاصة مع تأثير الرياح ودرجات الحرارة المرتفعة.

إجلاء السكان ومنع وقوع خسائر بشرية

وامتدت ألسنة اللهب إلى محيط بعض المناطق السكنية، مما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية الأهالي، إذ دفعت السلطات بسيارات الإطفاء إلى محيط المنازل القريبة من الغابات، مع دعوة السكان إلى مغادرة المناطق المهددة بشكل مؤقت.

وأسفرت عمليات الإجلاء عن نقل ثماني نساء وستة رضع إلى أماكن آمنة، فيما أكدت السلطات أن الحرائق لم تتسبب حتى الآن في تسجيل أي وفيات أو إصابات بشرية، رغم الأضرار التي لحقت بعدد من المزارع وبعض الممتلكات.

مؤشرات لانفراج نسبي

وتشير التوقعات الجوية إلى احتمال تراجع حدة موجة الحر تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة، إضافة إلى فرص لتكوّن خلايا رعدية قد تصاحبها أمطار متفرقة على المناطق الغربية من شمال ووسط البلاد، وهو ما قد يساهم في الحد من انتشار الحرائق.

ورغم هذه المؤشرات، تؤكد السلطات التونسية أن فرق الحماية المدنية ستواصل أعمال المراقبة الميدانية لساعات طويلة بعد إخماد الحرائق، تحسبًا لعودة اشتعالها مجددًا، في ظل استمرار الأجواء الحارة وهبوب الرياح، وهو ما يجعل البلاد في حالة تأهب حتى استقرار الأحوال الجوية بشكل كامل.

المزيد