يلجأ كثير من المواطنين إلى البنوك باعتبارها الخيار الأكثر أمانًا للحفاظ على مدخراتهم وتحقيق عائد مناسب عليها، سواء من خلال شهادات الادخار أو الودائع أو حسابات التوفير أو صناديق الاستثمار، لكن الخبراء يؤكدون أن المفاضلة بين هذه المنتجات لا يجب أن تعتمد على نسبة العائد وحدها، بل على مدى توافق المنتج مع احتياجات العميل وخططه المالية.
أكد وليد جاب الله الخبير الاقتصادي، أن اتخاذ قرار استثماري ناجح يبدأ بفهم طبيعة كل منتج مصرفي ومقارنة مزاياه وشروطه، مشيرًا إلى أن الاختيار الصحيح يساعد على تحقيق أفضل استفادة من المدخرات دون التعرض لمفاجآت غير متوقعة.
حدد هدفك من الاستثمار أولًا
وأوضح جاب الله في تصريح خاص لـ«المحروسة» الإخباري، أن أول خطوة قبل استثمار أي مبلغ هي تحديد الهدف من الأموال، سواء كان الحصول على دخل دوري ثابت، أو تنمية رأس المال على المدى الطويل، أو الاحتفاظ بسيولة يمكن اللجوء إليها عند الحاجة.
وأضاف أن وضوح الهدف يجعل عملية اختيار المنتج البنكي أكثر سهولة، ويجنب العميل الاستثمار في وعاء ادخاري لا يتناسب مع احتياجاته.
لا تنظر إلى العائد فقط
وأشار إلى أن نسبة العائد ليست المعيار الوحيد للمفاضلة بين المنتجات البنكية، لافتًا إلى ضرورة مراجعة مدة الاستثمار، وآلية صرف العائد، والحد الأدنى للشراء، بالإضافة إلى شروط الاسترداد المبكر وأي رسوم أو عمولات قد ترتبط بالمنتج.
وأكد أن قراءة التفاصيل كاملة تمنح العميل صورة دقيقة عن العائد الحقيقي الذي سيحصل عليه.
احتفظ بسيولة للطوارئ
وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية عدم توجيه جميع المدخرات إلى منتجات طويلة الأجل، موضحًا أن الاحتفاظ بجزء من الأموال في أدوات مصرفية يسهل تسييلها يمنح العميل مرونة أكبر في مواجهة أي ظروف أو احتياجات مالية مفاجئة.
تنويع المدخرات يحقق التوازن
وأضاف جاب الله أن توزيع الأموال بين أكثر من منتج بنكي، مثل الجمع بين شهادات الادخار وحسابات التوفير أو الودائع، يساهم في تحقيق توازن بين العائد والسيولة، كما يقلل من المخاطر ويمنح المستثمر خيارات أوسع لإدارة أمواله.
اقرأ الشروط قبل اتخاذ القرار
واختتم وليد جاب الله تصريحه لـ«المحروسة» الإخباري بالتأكيد على ضرورة الاطلاع بعناية على جميع الشروط والأحكام قبل شراء أي منتج مصرفي، بما يشمل طريقة احتساب العائد، ومواعيد صرفه، وضوابط الاسترداد، وأي التزامات مالية أخرى.
وأكد أن اختيار المنتج البنكي الأنسب لا يرتبط بأعلى عائد معلن فقط، وإنما يعتمد في المقام الأول على مدى ملاءمته لأهداف العميل وقدرته على إدارة مدخراته بصورة تحقق له الاستقرار المالي على المدى القصير والطويل.