لم تكن الفتاة صاحبة الـ 27 عاما أن بيتها، الذي كان يملؤه دفء والديها سيتحول يوما إلى مكان تخشاه والسبب شقيقها، حيث كانت حياتها سعيدة فهى البنت المدللة لأبيها وأمها منذ ولادتها.
رحل الوالد وفقدت الأم بعده وبقيت وحيدة مع شقيقيها، لكن الواقع كان أشد قسوة شقيقها لم يكن سندا لاقت منه كل أنواع العذاب.
رحلة فتاة من حضن العائلة لأرصفة المطرية
ومع كل نظرة قاسية وكل كلمة جارحة كانت تشعر أن البيت يضيق بها يوما بعد يوم، حتى قررت الهروب من جحيمه لأرصفة حي المطرية الشعبي.
اتخذت الفتاة القرار الأصعب، وخرجت من بيت العائلة وحملت ذكريات عمرها وحقيبة صغيرة ودموع كثيرة.
تحركت بلا وجهة محددة تبحث عن ركن آمن أو يد تمتد لتنقذها حتى استقرت قدمها في حي المطرية وجلست وسط المشردين كان فراشها الرصيف وغطاءها السماء، لكن كل ذلك عندها كان أفضل من سوء المعاملة المستمر لدى شقيها.
جلست الفتاة ترتجف من البرد ومن الخوف على الرصيف، ولحسن الحظ التقط شاب صورتها وبثها منشور عبر مواقع التواصل يروي حكايتها.
تحركت الأجهزة الأمنية سريعا، وتم فحص الواقعة وكشف تفاصيلها، واقترب رجال الشرطة من منها استمعوا لحكايتها التي تنزف، وحررت محاضر ضد شقيقيها، وتمت متابعة حالتها لضمان إيداعها في مكان آمن يليق بإنسانيتها.