اجتاح تريند جديد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، تحت مسمى «الشاي المغلي»، بدعوى قياس قوة الصداقة بين الأصدقاء، ما أثار حالة واسعة من الجدل والغضب بسبب خطورته على السلامة الجسدية.
ويعتمد التريند على قيام شخصين بتشابك أيديهما في وضع ثابت، قبل أن يتدخل شخص ثالث بسكب شاي شديد السخونة على الأيدي المتشابكة، في مشهد يحمل مخاطر واضحة.
ووفقًا لما يروج له المشاركون، فإن الطرف الذي ينسحب أولًا من شدة الألم يُتهم بضعف العلاقة وعدم قدرته على التضحية من أجل الصداقة، بينما يتم الترويج للطرف الذي يتحمل الألم والحرق باعتباره صاحب صداقة أقوى وأكثر إخلاصًا.
ومع تصاعد انتشار التريند، حذّر مختصون من مخاطره الصحية، مؤكدين أن التعرض للمشروبات الساخنة قد يؤدي إلى حروق خطيرة وتشوهات دائمة، خاصة في منطقة اليدين.
وفي السياق ذاته، أصدرت دار الإفتاء المصرية تحذيرًا من المشاركة في هذا التريند، معتبرة إياه شكلًا من أشكال إيذاء النفس، وهو أمر مرفوض شرعًا، مشددة على أن تعريض الجسد للأذى لا يمت للقيم الإنسانية أو الدينية بصلة، ولا يعكس أي معنى حقيقي للصداقة.
وأكدت دار الإفتاء أن الصداقة الحقيقية تُقاس بالمواقف الداعمة والأخلاق الطيبة، وليس بتعريض النفس أو الآخرين للخطر، داعية الشباب إلى عدم الانسياق وراء التريندات المؤذية التي تهدد السلامة العامة.