منذ اللحظة الأولى، لم يكن اسم الدكتور وليد عباس مجرد اسم عابر في مشهد وزارة الإسكان، بل كان حاضرًا بوصفه أحد أكثر الكفاءات قربًا واستحقاقًا لتولي منصب نائب وزير الإسكان، استنادًا إلى سجله الحافل بالعمل والإنجاز، لا إلى مجاملات أو ترشيحات عابرة.
فالرجل الذي حمل على عاتقه مسؤولية هيئة المجتمعات العمرانية، أعاد صياغة دورها، ووسّع من تأثيرها، وترك بصمة واضحة لا يمكن تجاهلها.
ما تحقق داخل هيئة المجتمعات العمرانية خلال فترة تولي الدكتور وليد عباس لم يكن مجرد تطوير إداري أو تحسين إجراءات، بل طفرة حقيقية في الأداء، والانضباط، وسرعة الإنجاز، حتى كاد المتابعون يطلقون عليها – من فرط ما لمسوه من حضور الرجل وتأثيره – «هيئة المجتمعات العباسية»، في إشارة رمزية إلى حجم الدور الذي لعبه، وإلى أن اسمه أصبح مرتبطًا بالإنجاز كما يرتبط العنوان بالمكان.
بفضل رؤية واضحة، وإدارة حازمة، وعمل دؤوب لا يعرف التراخي، استطاع الدكتور وليد عباس أن يفرض نموذجًا مختلفًا للمسؤول التنفيذي؛ نموذج يعتمد على المتابعة الدقيقة، واتخاذ القرار في الوقت المناسب، والاقتراب من التفاصيل دون أن يغرق فيها، فكانت النتيجة مشروعات تتحرك، وملفات كانت عالقة فتم حسمها، وهيئة استعادت ثقة الدولة والمواطن معًا.
ولعل ما يميز تجربة الدكتور وليد عباس هو أنه لم يعمل في صمت فقط، بل ترك أثرًا ملموسًا على الأرض، يشعر به العاملون داخل الهيئة، ويلاحظه المستثمرون، ويستفيد منه المواطن. فالإدارة لديه لم تكن مجرد مكتب، بل كانت حركة دائمة، وحضورًا مستمرًا، وإيمانًا بأن التنمية العمرانية هي أحد أعمدة الاستقرار والنمو في الدولة المصرية.
من هنا، لم يكن طرح اسمه كأحد الأجدر بتولي منصب نائب وزير الإسكان وليد لحظة أو أمنية عابرة، بل نتيجة طبيعية لمسار مهني ناجح، وتجربة أثبتت أن الرجل يمتلك من الخبرة، والرؤية، والقدرة على التنفيذ، ما يجعله الأقرب منذ البداية لهذا المنصب الحيوي.
إن الدولة التي تراهن على الكفاءة لا بد أن تلتفت إلى النماذج التي صنعت الفارق بالفعل، والدكتور وليد عباس واحد من هذه النماذج التي أثبتت أن العمل الجاد هو أقصر الطرق إلى الثقة، وأن الإنجاز الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج… بل يتحدث عن نفسه