قال الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة الأسبق وأستاذ القانون الجنائي، في تصريحات خاصة لـ«المحروسة»، إن حكم المحكمة الدستورية الأخير جاء واضحًا في عدم دستورية قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية فيما يتعلق بإدراج مادة مخدرة لم يسبق إدراجها من خلال وزير الصحة.
وأكد كبيش أن إدراج أي مادة تحت جداول المخدرات هو من اختصاص وزير الصحة فقط وفقًا للقانون، مشددًا على أن أي قرار يصدر من رئيس هيئة الدواء في هذا الشأن يُعد غير دستوري.
وأشار عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة الأسبق وأستاذ القانون الجنائي إلى أنه إذا قام رئيس هيئة الدواء بنقل مادة مدرجة من جدول إلى جدول أشد من حيث القيود والعقوبات، فإن هذا الإجراء لا يعتد به دستوريًا.
وأوضح كبيش أن المواد المخدرة المثيرة للجدل مثل «الآيس» و«الشابو» هي مواد مدرجة بالفعل بقرار من وزير الصحة، ولها عقوبات منصوص عليها في القانون، وبالتالي فإن القضايا المتعلقة بها ستظل قائمة وتُنظر أمام المحاكم وفقًا لما أدرجه وزير الصحة.
وأكد أن قيام هيئة الدواء بنقل المواد المخلقة من جدول إلى جدول أكثر شدة في العقوبات لن يكون له أثر قانوني، وأن العمل في القضايا سيجري وفقًا للقرارات الصادرة عن وزير الصحة فقط.
وأصدرت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي حكمًا دستوريًا مهما بعدم دستورية جميع قرارات رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، وذلك بما لا يمنع معاقبة مرتكبي جرائم المخدرات.
وقضت المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بنقل جوهر الميثامفيتامين (الميث المخدر) من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، والذي ترتب عليه تشديد عقوبة حيازة وتعاطي تلك المادة المخدرة.
كما قضت المحكمة بسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، الصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بالقانون المشار إليه.
وكانت إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة النقض قد أحالت القرار المذكور إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته لما تراءى لها من عوار دستوري يشوبه.