تصاعدت حالة القلق بين المواطنين خلال الساعات الماضية، بعد انتشار أنباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن اقتراب ما يعرف بـ«العاصفة الدموية» من الحدود المصرية، قادمة من ليبيا، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول مدى تأثر البلاد بهذه الظاهرة الجوية.
الأرصاد تحسم الأمر رسميًا
في هذا السياق، نفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية بشكل قاطع صحة ما يتم تداوله، مؤكدة أن مصر لن تتأثر بالعاصفة الترابية التي شهدتها بعض المناطق في ليبيا مؤخرًا، وأوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة، أن هذه الأنباء لا تستند إلى أي أساس علمي، ووصفتها بأنها مجرد شائعات تسببت في إثارة القلق دون مبرر.
استقرار مرتقب في الأحوال الجوية
وأشارت غانم إلى أن البلاد تتجه نحو فترة من الاستقرار النسبي في الطقس خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد موجة التقلبات التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرًا، والتي تخللها نشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة وانخفاض في مستوى الرؤية.
وأكدت أن الأيام الـ5 المقبلة لن تشهد ظواهر جوية عنيفة، موضحة أن أي نشاط محدود للرياح لن يصل إلى حد التأثير على الحياة اليومية أو تعطيل الأنشطة.
ماذا حدث في ليبيا؟
وخلال الأيام الماضية، تعرضت مناطق في ليبيا لعاصفة ترابية قوية، أدت إلى تلوّن السماء بدرجات مائلة إلى الأحمر، وهو ما أطلق عليه البعض «العاصفة الدموية»، وتسببت هذه الظاهرة في تراجع حاد في مستوى الرؤية الأفقية هناك.
لكن، وبحسب الأرصاد، فإن مسار هذه الكتلة الترابية لم يتجه نحو الأراضي المصرية، بل تحركت نحو البحر المتوسط وبعض مناطق جنوب أوروبا.
تحذير من الشائعات في فصل الربيع
وشددت الهيئة على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية فقط في متابعة حالة الطقس، خاصة خلال فصل الربيع الذي يتميز بسرعة التغيرات الجوية، وأكدت أن تداول معلومات غير دقيقة قد يؤدي إلى حالة من الذعر بين المواطنين دون داعي.
رغم الضجة التي أثيرت حول «العاصفة الدموية»، فإن المؤشرات الرسمية تؤكد عدم وجود أي خطر يهدد مصر في الوقت الحالي، ويبقى الطقس مستقرًا نسبيًا، مع متابعة مستمرة من الجهات المختصة لأي تطورات قد تطرأ.
وفي ظل ذلك، ينصح الخبراء بعدم الانسياق وراء الشائعات، والتركيز على البيانات الرسمية التي تعكس الصورة الحقيقية للأوضاع الجوية.