شهدت منطقة المقابر التابعة لدائرة مركز شرطة أطفيح بمحافظة الجيزة واقعة مؤسفة أثارت حالة من الجدل، بعدما تحول خلاف حول مكان دفن أحد المتوفين إلى مشاجرة عنيفة بين عدد من الأشخاص، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة وضبط جميع المشاركين فيها.
فيديو متداول يكشف بداية الواقعة
بدأت القصة بعد انتشار مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر اشتباكات بين مجموعة من الأشخاص داخل إحدى مناطق المقابر بأطفيح، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية إلى فحص الواقعة والوقوف على حقيقتها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبعد التحريات، تبين أن المشاجرة لم تكن عشوائية، وإنما نشبت نتيجة خلاف حول دفن جثمان في قطعة أرض تقع بجوار مقابر أهالي إحدى القرى التابعة للمركز.
خلاف على الدفن أشعل الاشتباكات
وكشفت التحريات أن الواقعة تعود إلى يوم 14 من الشهر الجاري، عندما تلقى مركز شرطة أطفيح بلاغًا يفيد باندلاع مشاجرة بين طرفين داخل منطقة المقابر.
وضم الطرف الأول 3 أشخاص من أسرة واحدة، وهم أب ونجله وشقيقه، وأصيب 2 منهم بإصابات متنوعة شملت جروحًا وكدمات، بينما تكون الطرف الثاني من 6 أشخاص يقيمون بمحافظة بني سويف، وأصيب أحدهم خلال الاشتباكات.
وأوضحت الفحوص أن الخلاف اندلع بعدما حاول أفراد من الطرف الثاني دفن جثمان أحد أقاربهم في قطعة أرض مملوكة للدولة وملاصقة للمقابر الخاصة بأهالي القرية التي ينتمي إليها الطرف الأول، وهو ما قوبل بالاعتراض، ليتطور الأمر سريعًا إلى مشاجرة استخدمت خلالها عصي خشبية وأداة حديدية.
انتهاء الأزمة بنقل الجثمان
وبحسب ما أسفرت عنه التحريات، فإن الطرف الثاني تراجع في نهاية الأمر عن إتمام الدفن بالمكان محل الخلاف، وقام بنقل الجثمان ودفنه داخل مقابر أخرى خاصة بعائلته، لتنتهي الأزمة المتعلقة بمكان الدفن، بينما استمرت الإجراءات القانونية بشأن واقعة الاعتداء المتبادل.
ضبط المتهمين والتحفظ على أدوات المشاجرة
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من ضبط جميع أطراف المشاجرة، كما تم التحفظ على الأدوات التي استخدمت خلال الاعتداءات، والتي شملت أداة حديدية وعصيًا خشبية.
وخلال التحقيقات الأولية، تبادل المتهمون الاتهامات بشأن مسؤولية بدء الاعتداء، فيما جرى تحرير المحضر اللازم وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق للوقوف على جميع ملابسات الحادث واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.